تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي

419

كتاب الحج

أدلة نفي الحرج في كلتا الصورتين أما الصورة الأولى فلعدم انعقاد النذر من أول الأمر كما عرفت وأما الصورة الثانية فلخروجها عن موضوعها ، لما عرفت من أنه لما ورد في مقام الامتنان يحكم باختصاصه بالحرج الناشئ من تشريع الشارع ، فلا يعم الحرج الجائي من إلزام المكلف شيئا على نفسه . ثم أنه قد علل المصنف ( قده ) حكمه بانعقاد النذر في الصورة الثانية بأن رفع الحرج انما يكون من باب الرخصة لا العزيمة . والحق ان جميع المقامات يكون كذلك لورودها امتنانا وهو مناف لرفع الملاك فيرفع به الإلزام الذي يحصل به الامتنان ، فيصحح العمل بقصد الملاك الواقعي ، ولذلك التزمنا به في الوضوء فيما إذا كان حرجيا عليه . ان قلت : ان عدم تقييد الواقع بها في صورة ما إذا كان الوضوء حرجيا يستلزم وقوع التخيير بين الوضوء والتيمم مع أنه لم ينهض دليل على التخيير بين البدل والمبدل . قلت : ان ذلك لا يوجب رفع اليد عن القاعدة المستفادة من الأخبار إلا أن يقوم دليل تعبدي على خلافها فتدبر . [ المسألة التاسعة والعشرين ] [ مبدء وجوب المشي أو الحفاء بلد النذر أو الناذر أو أقرب البلدين إلى الميقات ] قوله قده : ( في كون مبدء وجوب المشي أو الحفاء بلد النذر ، أو الناذر ، أو أقرب البلدين إلى الميقات ، أو مبدء الشروع في السفر ، أو أفعال الحج ؟ أقوال : والأقوى أنه تابع للتعيين ، أو الانصراف ومع عدمهما فأول أفعال الحج إذا قال : ( للَّه على أن أحج ماشيا ) ومن حين الشروع في السفر إذا قال : ( للَّه على أن امشي إلى بيت اللَّه ) أو نحو ذلك . ) . ( 1 ) اختلفت كلمات الأصحاب - رضوان اللَّه تعالى عليهم - في مبدء وجوب المشي إذا نذر الحج ماشيا على أقوال كثيرة : ( الأول ) : أنه بلد النذر واختاره الشيخ ( قده ) في المبسوط والعلامة ( ره ) في التحرير والمحقق - طاب ثراه - في الشرائع وصاحب الإرشاد على ما نقل في الجواهر . ( الثاني ) : انه بلد الناذر واختاره الشهيد الأول ( ره ) في الدروس ومال اليه صاحب الحدائق - رضوان اللَّه تعالى عليه .